مكي بن حموش
4012
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [ 53 ] . التقدير : وما حل بكم من نعمة فمن اللّه هي « 1 » . وقال الفراء : التقدير : وما [ يكن « 2 » ] بكم من نعمة « 3 » . وقال قوم : " ما " بمعنى : الذي ، فلا يحتاج إلى إضمار فعل « 4 » . ودخلت الفاء في الخبر للإبهام الذي في " ما " . ومعنى الآية ما أعطاكم اللّه [ سبحانه « 5 » ] من مال وصحة جسم وولد فهو من فضله ، لا من فضل غيره « 6 » . ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ [ 53 ] . أي : إذا « 7 » مسكم في أبدانكم ضر وشدة ، فإلى اللّه تصرخون بالدعاء ، وبه تستغيثون في كشف ذلك [ عنكم « 8 » ] « 9 » . يقال : جأر ، إذا رفع صوته شديدا من جوع
--> ( 1 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 204 . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) انظر : معاني الفراء 2 / 105 ، وإعراب النحاس 2 / 398 . ( 4 ) وأجاز هذا الرأي الفراء ، انظر : معاني الفراء 2 / 105 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 204 ، وإعراب النحاس 2 / 398 . ( 7 ) ق : إذا إذا . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : معاني البيان 14 / 121 .